الشيخ عباس القمي

208

الكنى والألقاب

له مصنفات أشهرها كتاب تاريخ بغداد الذي قد ذيله محب الدين بن النجار ثم كتب في ذيله أبو سعد السمعاني ، ثم الحافظ تقي الدين بن رافع إلى غير ذلك ولد سنة 392 ( شصب ) ، وتوفى 7 حج سنة 463 ( تجس ) ودفن ببغداد بباب حرب بقرب قبر بشر الحافي ، في قبر أعده الشيخ أبو بكر بن زهراء الصوفي لنفسه . حكى ان الخطيب كان قد تصدق بجميع ماله وهو مائتا دينار فرقها على أرباب الحديث والفقهاء والفقراء في مرضه ، وأوصى ان يتصدق عنه بجميع ما عليه من الثياب ، ووقف جميع كتبه على المسلمين ولم يكن له عقب ، وكان انتهى إليه علم الحديث وحفظه في وقته بعد الحافظ أبى نعيم الأصبهاني وتقدم في الحيري قراءته صحيح البخاري عليه في ثلاثة مجالس . حكي انه شرب ماء زمزم لان يجمع تاريخ بغداد ويملي الحديث بالجامع المنصوري وأن يدفن بعد موته بجنب بشر الحافي فرزق الثلاث وعن سير النبلاء قال الذهبي : توفى الخطيب ومات العلم بوفاته وقد كان رئيس الرؤساء تقدم إلى الخطباء والوعاظ ان لا يرووا حديثا حتى يعرضوه عليه فما صححه أو ردوه وما رده لم يذكروه ، وأظهر بعض اليهود كتابا ادعى انه كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله باسقاط الجزية عن أهل خيبر ، وفيه شهادة الصحابة ، وذكروا ان خط علي عليه السلام فيه ، وحمل الكتاب إلى رئيس الرؤساء فعرضه على الخطيب فتأمله وقال : هذا مزور قيل من أين ؟ قال : فيه شهادة معاوية وهو أسلم عام الفتح وفتحت خيبر سنة 7 وشهادة سعد بن معاذ مات يوم بني قريظة قبل خيبر بسنتين فاستحسن ذلك منه إنتهى . وعن طبقات الشافعية للأسنوي قال : بلغت مصنفات الخطيب نيفا وخمسين مصنفا ، منها الجهر بالبسملة ، وكان يتلو في كل يوم وليلة ختمة ، وكان حسن القراءة ، جهوري الصوت حسن الخط .